تحوّل مهرجان بالم سبرينغز السينمائي الدولي إلى واحدة من أهم محطات موسم الجوائز في هوليوود، لدرجة أن عددًا كبيرًا من صُنّاع السينما والنجوم باتوا ينهون عطلتهم الشتوية مبكرًا للسفر إلى وادي كوتشيلا فور انتهاء رأس السنة.
تنطلق الدورة السابعة والثلاثون من المهرجان يوم الجمعة وتستمر حتى 12 يناير، فيما يُقام حفل الجوائز السنوي — القلب النابض للمهرجان — في 3 يناير. ويكرّم الحفل هذا العام نخبة من نجوم الصف الأول، من بينهم تيموثي شالاميه، مايلي سايرس، ليوناردو دي كابريو، إلى جانب أسماء لامعة أخرى.
لماذا بالم سبرينغز مهم إلى هذا الحد؟
تقع بالم سبرينغز على بُعد نحو ثلاث ساعات بالسيارة شرق لوس أنجلوس، ويُعتقد أنها تضم مئات من أعضاء أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (الأوسكار)، سواء كمقر إقامة دائم أو ثانٍ. ومع انطلاق المهرجان، يتضاعف عدد المصوّتين بشكل هائل، إذ يتوافد إلى المدينة ممثلون ومخرجون وكتّاب ومنتجون وتنفيذيون ومسؤولون إعلاميون، ليتحوّل المكان الصغير (أقل من 45 ألف نسمة) إلى مركز ثقل سينمائي مؤقت.
حفل الجوائز: عرض نفوذ محسوب
يُعد حفل الجوائز الرسمي محور المهرجان: عشاء رسمي بربطة عنق سوداء داخل مركز مؤتمرات بالم سبرينغز، حيث تُمنح نحو 12 جائزة لأبرز المتنافسين على الأوسكار، وغالبًا ما يقدّم الجوائز نجوم كبار لنجوم كبار.
تتحوّل كلمات الشكر إلى خُطب مدروسة تحمل رسائل موجهة بعناية لأعضاء الأكاديمية الجالسين على 212 طاولة تضم 2,400 ضيف.
نجوم 2025
تشمل قائمة المكرّمين هذا العام:
-
تيموثي شالاميه
-
مايلي سايرس
-
ليوناردو دي كابريو
-
كيت هدسون
-
آدم ساندلر
-
روز بيرن
-
مايكل بي. جوردن
-
أماندا سيفريد
-
إيثان هوك
إضافة إلى صُنّاع وأبطال أفلام مثل Frankenstein وHamnet وSentimental Value.
دوافع الحضور: أكثر من مجرد تكريم
بالنسبة لبعض المشاركين — مثل إيثان هوك، بطل الفيلم المستقل Blue Moon — يُعد الحضور فرصة ذهبية لإقناع أعضاء الأكاديمية بمشاهدة الفيلم قبل فترة التصويت على الترشيحات (12–16 يناير). فببساطة: لا تصويت من دون مشاهدة.
أما آخرون، فالأمر يتعلق بـالصورة الذهنية؛ رؤية نجم مثل آدم ساندلر وهو يتلقى تكريمًا رسميًا قد تجعل بعض المصوّتين أكثر قابلية لتخيّله كخيار جاد على ورقة الاقتراع.
الخلاصة:
لم يعد مهرجان بالم سبرينغز مجرد احتفال سينمائي أنيق، بل أصبح أداة استراتيجية ذكية في سباق الأوسكار — مزيجًا من القرب الجغرافي، والكثافة التصويتية، والعرض الإعلامي المصقول، يجعل الحضور فيه استثمارًا لا يمكن تجاهله.



لا توجد تعليقات on كيف أصبح مهرجان بالم سبرينغز السينمائي محطة لا يمكن تفويتها لمرشحي الأوسكار حتى لو اضطروا لاختصار عطلتهم؟