في إطار فعاليات مهرجان CPH:DOX 2026 في كوبنهاغن، كشف المونتير وصانع الأفلام جو بيني عن مشروعه الجديد بعنوان “Burden of Other People’s Dreams: Chapter One – Ganymede”، وهو عمل يتحدى التصنيفات التقليدية للسينما ويقدم تجربة فريدة تجمع بين الفيلم والكتاب والعرض التفاعلي.
تجربة بين الفيلم والكتاب… وأكثر
العمل ليس فيلمًا بالمعنى المعتاد، ولا كتابًا تقليديًا، بل تجربة “سينما حية” تُقدَّم لمشاهد واحد فقط في كل مرة. يجلس المتلقي في غرفة أشبه بغرفة معيشة، حيث يقرأ النص عبر جهاز إلكتروني، بينما تتداخل هذه القراءة مع مشاهد فيلمية تُعرض على شاشة تلفاز، في تجربة تستمر نحو 80 دقيقة.
كسر قواعد السرد
يعتمد المشروع على فكرة مربكة ومثيرة في آنٍ واحد: المؤلف يرفض أن يكون “مؤلفًا”، ويحاول إقناعك بأنك أنت من يكتب القصة. ثم تتحول التجربة فجأة إلى فيلم، لتضعك في دور المشاهد، قبل أن تختفي الحدود تمامًا بين الأدوار المختلفة.
هذا الأسلوب يجعل العمل أقرب إلى “مذكرات تجريبية سريالية” عن حياة جو بيني كمونتير وقاص، حيث تتلاشى الشخصيات والأسماء، وتدور الأحداث في فضاءات فارغة، تاركةً للمشاهد مهمة استكمال القصة بنفسه.
تجربة شخصية بالكامل
أحد أبرز عناصر العمل هو طبيعته الفردية؛ إذ لا يُعرض إلا لشخص واحد في كل جلسة، ما يعزز الإحساس بالخصوصية والانغماس الكامل داخل التجربة. ويُعد هذا التوجه جزءًا من محاولة بيني لإعادة تعريف العلاقة بين العمل الفني والمتلقي.
ما وراء المشروع
يأتي هذا العمل كجزء من موجة جديدة في السينما الوثائقية والتجريبية، التي تسعى إلى كسر الحدود بين الوسائط المختلفة، وإشراك الجمهور بشكل أعمق في عملية السرد، بدلًا من الاكتفاء بدور المشاهدة التقليدي.



لا توجد تعليقات on تجربة سينمائية غير تقليدية: جو بيني يقدم “عبء أحلام الآخرين – الفصل الأول: جانيميد”